تقديم :

أصدرت منظمة التعاون والتطور الاقتصادي L'OCDE مؤلفا بعنوان: '' تحسين أداء الإدارة بالمؤسسات التعليمية ''، وهي منظمة تضم أكثر من 30 دولة، تقوم بمجموعة من الدراسات المعمقة في مجالات متعددة: سياسية واقتصادية واجتماعية وبيئية وتربوية. وقد ارتأينا ترجمة ملخص هذا المؤلف ،نظرا لأهميته وإجابته على كثير من الأسئلة التي تشغل بال الحكومات في مجال الإدارة التربوية بالمؤسسات التعليمية، خاصة وأن هناك إصلاحات مرتقبة لإدارة المؤسسات التعليمية بالمغرب، فالمجلد الأول يتضمن 219 صفحة، ومكون من تقديم وملخص وخمسة فصول وملاحق.

  • الفصل الأول : أهمية الإدارة بالمؤسسات التعليمية؛
  • الفصل الثاني: إعادة تحديد مسؤوليات الإدارة بالمؤسسات التعليمية؛
  • الفصل الثالث : توزيع وظائف الإدارة بالمؤسسات التعليمية؛
  • الفصل الرابع: تطوير الكفاءات من أجل إدارة فاعلة بالمؤسسات التعليمية؛
  • الفصل الخامس : جعل إدارة المؤسسات التعليمية اختيارا مهنيا جذابا.

1- لماذا تعتبر إدارة المؤسسة مهمة؟

أصبحت الإدارة في مجموعة من الدول تحظى بالأولوية في برامجها التربوية، نظرا لما تلعبه من دور كبير في تحسين النتائج داخل المؤسسات التعليمية، وتحفيز المدرسين على العطاء المستمر، وإبراز قدراتهم المهنية، وخلق الجو التربوي الفعال داخل فضاء المؤسسة. ومن أجل تحسين الكفاءة والجودة والعدالة وتكافؤ الفرص لابد من التوفر على إدارة فعالة.

هناك مجموعة من الدول تبحث في الطرق الناجعة لجعل نظامها التربوي يساير احتياجات مجتمعها المعاصر. إن المنتظر من المؤسسات التعليمية لا يمكن أن يتحقق، إلا بتطور من يسيرونها أومن يوجدون على رأسها . لذلك اعتمدت بعض الدول على اللامركزية، حيث قامت بتوسيع الاستقلالية، وأصبحت المؤسسات التعليمية تتمتع بالاستقلالية في اتخاذ القرار، لكنها متبوعة بالمحاسبة الإجبارية على مستوى النتائج المحققة، مما دفع بالمؤسسات التعليمية إلى أخذ تحسين النتائج الدراسية الإجمالية للتلاميذ على عاتقها؛ على الرغم من تعدد مجتمع التلاميذ وتنوعه، وهذا ما اضطرها إلى إعادة النظر في الطرق البيداغوجية المجربة سابقا.

وبناء على هذه التوجهات، تبقى وظيفة الإدارة بالمؤسسات التعليمية مهمة صعبة، لما تتطلبه من إلمام ومعرفة بالتدبير المالي والموارد البشرية والقيادة المدرسية. إن تخوفات بعض الدول هي أن يصبح دور رؤساء المؤسسات مركزا أكثر فأكثر، على الإجابة على احتياجات الماضي، وذلك لا يتوافق مع ما هو مطلوب حاليا. يعاني رؤساء المؤسسات التعليمية في مجموعة من الدول من الإرهاق والإجهاد، وكثير منهم مقبل على التقاعد، وهناك صعوبة كبيرة في تعويضهم، وحتى المترشحون الممكنون لخلافتهم مترددون في خوض غمار هذه المهنة، وذلك لتعدد المسؤوليات وصعوبة إنجازها، في غياب إعداد وتكوين يجعلهم مؤهلين، ومحدودية الآفاق المستقبلية للمهنة، وكذلك عدم ملاءمة التتبع والمصاحبة لظروف الاشتغال، إلى جانب ضعف التعويضات. من خلال هذه التطورات، فإن الإدارة أصبحت تحظى بالأولوية في النظام التربوي في العالم برمته، مما يفرض على أصحاب القرار العمل على تقوية جودة هذه الوظيفة. وضعت منظمة التعاون والتطور الاقتصادي أربع وسائل عمل رئيسية، وذلك من أجل تحسين الجانب الممارساتي والعملي للإدارة بالمؤسسات التعليمية:

2 - إعادة تحديد مسؤوليات الإدارة في المؤسسات التعليمية:

بينت جميع الأبحاث التي تم القيام بها، أن بإمكان رؤساء المؤسسات التعليمية تحسين النتائج بمؤسساتهم ولفائدة تلامذتهم، إذا تمتعوا باستقلالية واسعة تسمح لهم باتخاذ القرارات المهمة، لكن الاستقلالية لوحدها لا يمكن أن تحقق التحسن والتطور؛ إلا إذا توفر الانخراط الفعلي لجميع الفاعلين في مجال التربية والتكوين، مما يتطلب العمل على تحديد المسؤوليات الأساسية بشكل واضح لرؤساء المؤسسات. ومن أجل تحديد المسؤوليات، يجب معرفة الأعمال الممارسة لتحسين التدريس، وكذلك المكتسبات المعرفية ، لذلك على أصحاب القرار أن يقوموا بــــ :

ضمان استقلالية موسعة، مصاحبة بدعم مناسب: من أجل تحسين التعلمات لدى التلاميذ لابد من التركيز على الممارسة، فرؤساء المؤسسات محتاجون إلى الوقت والإمكانيات والوسائل والدعم. إن الاستقلالية الموسعة تتطلب مساطير وقوانين جديدة لتوزيع المهام الخاصة بالإدارة وكذلك أنواعا جديدة من المسؤوليات، إضافة إلى الأنشطة التكوينية والتقويمية للموارد البشرية المعنية.

- إعادة تحديد المسؤوليات المرتبطة بالإدارة انطلاقا من تحسين نتائج التلاميذ: مطلوب من أهل القرار والممارسين ربط الأدوار والمسؤوليات بتحسين نتائج التلاميذ في قلب الممارسة الإدارية. هذه الدراسة قائمة على أربعة مجالات خاصة بالمسؤوليات الأساسية لإدارة تهدف لتحسين نتائج التلاميذ:

- تثمين وتقويم وتطوير جودة عمل المدرسين: على رؤساء المؤسسات تكييف البرامج الدراسية انطلاقا من الحاجيات المحلية، وتطوير العمل بواسطة المدرسين، والقيام بعملية التتبع والتقويم، وتجويد وظيفة المدرسين.

- تثبيت الأهداف والتقويم والمحاسبة الإجبارية: على أصحاب القرار أن يضمنوا أن رؤساء المؤسسات قادرين على تحديد مخططهم الاستراتيجي، ويعملون على تحسين قدراتهم في بناء المشاريع بالمؤسسات التعليمية، ومتابعة المجهودات المبذولة، بالاعتماد على المعطيات المتوفرة لتحسين الأساليب والطرق.

- تدبير استراتيجي للموارد المالية والبشرية: بإمكان أصحاب القرار تقوية القدرات التدبيرية للفرق المسيرة للمؤسسات التعليمية، وذلك بضمان تكوين جيد لرؤساء المؤسسات التعليمية، و تحديد دور المدبر المالي في فريق الإدارة، أو منح خدمات داعمة لمالية المؤسسة، في نفس الآن، مطلوب من رؤساء المؤسسات اختيار المترشحين لهذا الدور من المدرسين، لتحسين قدراتهم حسب حاجيات المؤسسة.

- التعاون مع مؤسسات تعليمية أخرى: يجب معرفة أن هذا التوجه الجديد يخص رئيس المؤسسة، نظرا لما له من تأثير إيجابي على المنظومة التربوية بصفة عامة، هذا النوع من التعاون سيساعد رؤساء المؤسسات على تبادل التجارب وتقاسمها لتقوية مهاراتهم، وذلك بالانخراط في الأسئلة التي تطرحها مدارس أخرى.

- تطوير أطر الإدارة من خلال تحسين السياسات والممارسات: بإمكان أطر الإدارة المساهمة في وضع أفكار تتعلق بخصوصية الأعمال والمسؤوليات المهمة والناجعة التي تساعد الإدارة على خدمة التعلمات لدى التلاميذ. هذه الأطر بإمكانها وضع أساسيات مراحل التوظيف والتكوين والتقويم لرؤساء المؤسسات . كذلك عليها أن تحدد بوضوح المجالات الرئيسية الخاصة بالمسؤوليات الحالية لرؤساء المؤسسات، والسماح بوضع معايير محلية ومعايير خاصة بكل مدرسة. يجب أن تشارك المهنة في تنمية نفسها بنفسها.

3 - توزيع وظائف الإدارة التربوية للمؤسسات التعليمية:

إن الزيادة في مسؤوليات رؤساء المؤسسات ومحاسبتهم على النتائج المحققة، يفرض إعادة توزيع وظائف الإدارة داخل المؤسسة وبين أطرها. مجالس المؤسسة مطالبة بالقيام بمجموعة من الأعمال الجديدة. إذن من خلال رأي الممارسين، ممارسة مسؤوليات التدبير في المستوى المتوسط أساسي لإدارة تربوية جيدة. هذه الممارسة قليلة جدا، لكن في غالب الأحيان، غير محددة بشكل دقيق، ويبقى العمل في الغالب غير معروف. على المقررين توسيع مفهوم القيادة المدرسية حتى يكون هناك تأقلم بين السياسات وظروف العمل.

- تعزيز توزيع وظائف الإدارة: إن توزيع وظائف الإدارة التربوية؛ يعزز عمليتي التدبير والتخطيط لمن سيخلفون رؤساء المؤسسات المتقاعدين. يساعد توزيع الوظائف بين الأشخاص والبنيات التنظيمية على رفع التحديات التي تواجهها المؤسسات التعليمية اليوم من أجل الفعالية والنجاعة؛ ومن أجل التقدم في هذا التوزيع يمكن اللجوء إلى حلول رسمية، مثل الفريق أو تنظيمات أخرى، أو اللجوء إلى طرق غير رسمية، وذلك بوضع فرق حالية حاصلة على المهارات المطلوبة حسب الحاجيات الظرفية.

دعم توزيع الوظائف الإدارية: هناك حاجة إلى تعزيز مفهوم الفريق في الإدارة . وذلك يتم عن طريق تطوير آليات المكافأة والتحفيز على المشاركة وتحسين الأداء داخل هذا الفريق. وتمديد أنشطة التكوين وتطويرها حتى يستفيد منها الممارسون للإدارة وكذلك المؤطرون ورؤساء المؤسسات. وأخيرا ، يبقى من اختصاص المقررين للسياسة العمومية التفكير في الصيغ الممكنة التي بواسطتها تكون المحاسبة بالاعتماد على توزيع الوظائف.

مصاحبة مجالس المؤسسة على إنجاز المهام المنوطة بها: تفعيل مجالس المؤسسة، يساهم في نجاح المؤسسة، مما يتطلب توضيح أدوار ومسؤوليات هذه المجالس وضمان أن يتوفر أعضاؤها على التجربة والكفاءة على ضوء الأهداف المرسومة. ويمكن لأصحاب القرار تقديم خطوط توجيهية إدارية من أجل تحسين آليات الاختيار الخاصة بالمقبلين على الإدارة التربوية، لأن عملهم في المجالس يساعد على تكوين أطر الإدارة التربوية لتحملهم المسؤولية في المستقبل.

إن مشاركة المدرسين في مجالس المؤسسة بشكل فعال، وفي بناء مشروع المؤسسة، سيمنحهم تجربة إدارية وتربوية تساعدهم على الترشح لوظيفة الإدارة التربوية، وتعطيهم الأسبقية عن بقية الأطر الأخرى، وهذا كفيل بتحفيزهم على خوض غمار هذه الوظيفة.

4 - اكتساب المهارات الأساسية لممارسة فعالة في وظائف الإدارة:

من خلال الممارسات والمعطيات المنبثقة من مختلف المصادر حسب الدول ، يتبين أن رؤساء المؤسسات محتاجون إلى تكوين خاص ومتميز للقيام بوظائفهم ومواجهة الأدوار والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم. يجب التركيز في الاستراتيجيات على المكتسبات وتنمية المهارات في علاقتها بتحسين النتائج المدرسية (المذكورة أعلاه) وتوفير فرص استثمارها.

استيعاب توسع المهارات الإدارية بشكل متصل: إن توسيع المهارات القيادية للإدارة يعني وضع أكثر من برنامج أو تدخلات. مما يفرض الجمع بين آليات رسمية وغير رسمية في جميع المراحل وفي جميع سياقات الممارسة لهذه الوظيفة. إن ذلك يدعم باستمرار وظيفة رئيس المؤسسة التعليمية فيما يستقبل من مراحل.

- تشجيع التكوين الأساسي الخاص بالإدارة: الطابع الاختياري أو الإجباري للتكوين الأساسي مرتبط بالبنيات والسياسات الحكومية لكل دولة. يمكن للحكومات وضع برامج وطنية بتنسيق مع الإدارات المحلية ووضع تحفيزات لضمان مشاركة رؤساء المؤسسات.

- تنظيم برامج تعريفية: تكمن أهمية البرامج التعريفية في التحضير للممارسة الأساسية للإدارة بالمؤسسات التعليمية والتأثير في هذه الممارسة، وعلاوة على ذلك، فإنها تشكل شبكات أساسية تجيب على الاهتمامات وتستكشف التحديات. هذه البرامج يجب أن تحتوي في نفس الوقت على المعارف النظرية والممارسات العملية والإجرائية والتكوين الذاتي.

- ضمان تكوين مستمر أثناء ممارسة العمل، للإجابة على الاحتياجات، مع الأخذ بعين الاعتبار السياقات: يجب أن توضع برامج التكوين انطلاقا من المكتسبات المعرفية التي راكمها رؤساء المؤسسات؛ من أجل ممارسة وظيفة الإدارة. وفي غياب إمكانيات أخرى، على برامج التكوين الأساسي والمستمر التشجيع على اكتساب المهارات الإدارية. فالتكوينات أثناء العمل يجب أن تكون على فترات منتظمة، وهذا ينسحب كذلك على الأطر الموكول إليها التكوين حتى تتمكن من تحيين معلوماتها وتطوير قدراتها والإطلاع على آخر المستجدات. إن التشبيك مع جهات أخرى سواء كانت (افتراضية أو حقيقية) تعطي لرؤساء المؤسسات وفرق التأطير وسائل غير رسمية من أجل التطوير.

· ضمان الانسجام في الخدمات التي تقدمها مختلف المؤسسات : هناك مجموعة كبيرة من المتدخلين المتعددين الذين باستطاعتهم تلبية الحاجيات التدريبية والتكوينية لرؤساء المؤسسات التعليمية، لا يتوفرون على توجيهات رسمية وطنية، لذلك يجب وضع معايير واضحة والتركيز على الجودة، وذلك ما نجده عند بعض الحكومات التي تضع معايير التقويم وآليات أخرى من أجل تتبع التكوينات وتنظيم جودتها.

· ضمان التنوع المناسب حتى يكون التكوين فعالا : مجموعة واسعة من المعارف المعتمدة توضح من خلال الممارسة؛ طبيعة المحتويات؛ التصور والأساليب التي تميز البرامج الفعالة. جميع العوامل الرئيسية تم ذكرها : انسجام البرامج التعليمية؛التجربة في وضعية حقيقية؛ التوحيد في إطار الجماعة؛ التوجيه؛ التدريب؛ والتكوين بالنظير والهياكل؛ انطلاقا من الأنشطة في تعاونها بين البرامج والمؤسسات التعليمية.

5 -  جعل وظيفة إدارة المؤسسات التعليمية مهنة جذابة:

التحدي المطلوب القيام به حاليا هو تحسين جودة الإدارة؛ وجعلها جذابة في المستقبل. يجب أن نعرف أن جميع المترشحين الممكنين لهذه الوظيفة مترددين أو مردوعين لخوض غمارها، نظرا لكثرة أعبائها الملقاة على عاتق رؤساء المؤسسات، زيادة على عدم ملاءمة التعويضات أو الدعم الممكن أن تستفيد منه هذه الوظيفة. إن إجراءات التوظيف وآفاق تطور الوظيفة غير واضحة، ولا تساعد المترشحين المحتملين لتحمل المسؤولية. ومن أجل جذب المترشحين الممكنين لهذه الوظيفة وتحفيزهم وانخراطهم لابد من العمل على إستراتيجية كفيلة بتحقيق المبتغى وهي كالتالي:

- مهننة الوظيفة وجعلها احترافية: معايير التوظيف لها تأثير على جودة إدارة المؤسسات: إذا كانت مشاركة المؤسسة أساسية في تأطير مجالات التوظيف؛ فإن أي تدخل مهم على مستوى النظام من أجل التوظيف سيساعد على ضمان إجراءات ومعايير فعالة؛ شفافة ومنسجمة.

- التخطيط للخلف: تحديد وتكوين من خلال توقعات رؤساء المؤسسات المحتملين مستقبلا؛ يساعد على الزيادة في عدد المشاركين في هذه الوظيفة في المستقبل، ويمكن من تحسين جودتها. يجب أن تكون معايير الاستحقاق والجدارة أكثر توسعا وانفتاحا؛ حتى يتم التقليل من أهمية الأقدمية لجلب مترشحين شباب يفعمون بالحيوية؛ قادرين على العطاء؛ ولهم مسارات مختلفة. يجب تجاوز الطرق التقليدية للتوظيف كالمقابلة والعمل على وضع مجموعة من الأدوات والإجراءات من أجل تقييم المترشحين. في النهاية؛ فالأشخاص الذين يوجدون في لوائح التوظيف محتاجون إلى التوجيه والتكوين.

يجب أن تكون أجور رؤساء المؤسسات ذات جاذبية ولو بشكل نسبي: إن رواتب وأجور رؤساء المؤسسات إذا كانت ذات جاذبية، تساعد على جلب مترشحين جدد، لهم قدرات وكفاءات. على المسؤولين الحكوميين إعادة النظر في التعويضات الخاصة بهذه الفئة، وجعلها في مستوى الدرجات المماثلة في القطاع العمومي والخصوصي والزيادة في القدرة التنافسية على وظيفة رئيس المؤسسة.

إذا كانت مستويات الأجور محفزة للمدرسين ورؤساء المؤسسات؛ فلا محالة سيكون هناك إقبال منقطع النظير على هذه الوظيفة من المدرسين أنفسهم؛ في نفس الآن يجب أن تكون الأجور عاكسة للبنيات التأطيرية ولجميع العناصر العاملة بالمؤسسة، حتى يمكن جلب أشخاص أكفاء لجميع المؤسسات.

الاعتراف بدور الجمعيات المهنية لرؤساء المؤسسات التعليمية: تلعب الجمعيات المهنية لرؤساء المؤسسات التعليمية دورا كبيرا في خلق جسور التواصل والحوار عبر المنتديات، وذلك بخلق معرفة مشتركة، ونشر التجارب النموذجية بينهم كفاعلين وبين أصحاب القرار من المسؤولين الرسميين على القطاع. إن إصلاح هذه الوظيفة لن يكتب له النجاح إذا لم يشارك في بنائه رؤساء المؤسسات، والعمل على تنفيذه من خلال الوسيط الذي هو الجمعيات المهنية لرؤساء المؤسسات التعليمية.

توفير الخيارات والدعم انطلاقا من تطوير المهنة: لتفادي ضعف الموارد البشرية الخاصة بالإدارة، لابد من خلق آفاق مستقبلية لهذه الوظيفة، وذلك بجعلها مهنة جذابة، وهناك سبل متعددة لجعلها كذلك: منها تجارب بعض الدول في حركية وانتقال رؤساء المؤسسات من مؤسسة إلى أخرى بشكل سلس ومرن، أو الانتقال من إدارة المؤسسات التعليمية إلى مهنة أخرى، وترينا هذه التجارب كيف يمكن أن نغير عقود العمل من عقود غير محددة إلى عقود محددة ومتجددة، وتعطي رؤساء المؤسسات فرصا جديدة للعمل في مواقع أخرى مثل الإدارة التربوية: سواء في إدارة الفرق أوفي فدرالية المؤسسات التعليمية، أو القيام بدور مستشار أو خبير في الإدارة.

         المصدر: Améliorer la direction des établissements scolaires ,Politiques et pratiques OCDE 2008 pp 9/14.

                                                         ترجمة : بوشعيب حافظي  

أضف تعليق


كود امني
تحديث