محاور المقالة:
  1. ما هو «القازلايتنق Gaslighting»؟
  2. ما هي سمات الأشخاص الذين يستخدمون هذا التكنيك؟
  3. كيف تعرف أنك تتعامل مع شخص يستخدم معك «القازلايتنق»؟
  4. هل المتلاعب بالقازلايتنق على دراية بما يفعله؟
  5. متى نعتبره «قازلايتنق» ومتى لا يكون كذلك؟
  6. استراتيجيات حماية الذات في التعامل مع القازلايتر Gaslighter.
  7. كيف تتعافى من علاقة كنت فيها ضحية القازلايتنق؟
أولًا: ما هو «القازلايتنق Gaslighting»؟
هو سلوك/تكنيك نفسيّ يستخدمه المتلاعب ليشعر بالسيطرة والقوة، بحيث تشكّ الضحيّة في واقعها دون أن تشعر حتّى في كونها تحت التلاعب فلا تدرك مقدار ما غُسِل من دماغها، فتفقد في نهاية المطاف حسّها بالإدراك، والهوية، والذات.
«القازلايتنق» يخلق ديناميكيّة وقوّة خفية غير عادلة في العلاقة، من خلال تعرّض ضمنيّ إلى تدقيق أو حكم أو عدوان صغير غير منطقي/واقعي. في أسوأ حالاته يشكّل القازلايتنق المرضيّ شكلًا حادًّا من أشكال التحكم بالعقل والإساءة النفسيّة. 
يمكن أن يحدث التلاعب في العلاقات الشخصيّة، مع العداء اللفظي والعاطفي و/أو الجسدي من شريك إلى آخر؛ في مكان العمل، عندما يوبّخ المشرف الموظفين بشكل منتظم وغير عادل، أو عبر أمة بأكملها، كما هو الحال في الإعلانات التجارية وغيرها.
المسمّى مأخوذ من فيلم Gaslight1944 حيث يتلاعب رجلٌ بزوجته لدرجة أنها تعتقد أنها تفقد عقلها.
 
ثانيًّا: ما هي سمات الأشخاص الذين يستخدمون هذا التكنيك؟
يتبجّحون بأكاذيب صارخة: أنت تعلم أنها كذبة صريحة، ومع ذلك يقولون لك الكذبة بوجه بارد. بمجرد أن يخبروك كذبة كبيرة فأنت لا تصبح متأكدًا مما إذا كان أي شيء يقولونه صحيحًا. الهدف هو إبقائك غير مستقرّ، وغير منظم.
ينكرون أنهم قالوا شيئًا ما من قبل، حتى لو كان لديك دليل: أنت تتذكر جيدًا أنهم قالوا إنهم سيفعلون شيئًا، لكنهم ينكرون ذلك بشدة، مما يجعلك تبدأ في التشكيك في واقعك وتفكر في نفسك «أوكي، ربما لم يقولوا هذا الشيء مطلقًا»، وكلما تكرر الفعل كلما شككت في واقعك أكثر وبدأت في قبول واقعهم الذي يرسمونه أمامك لمصالحهم.
 
يستخدمون ما هو قريب وعزيز عليك كذخيرة: لو عرفوا مدى أهمية أطفالك بالنسبة لك، أو مدى أهمية هويتك، لذلك قد تكون هذه واحدة من أول الأشياء التي يهاجمونها. لو كان لديك أطفال فسيقولون لك أنه لا ينبغي أن تنجب هؤلاء الأطفال. سيخبرونك أنك ستكون شخصًا جديرًا إذا لم يكن لديك قائمة طويلة من السمات السلبية.
 
يجهدونك بمرور الوقت: هذا من الأشياء الخبيثة في القازلايتنق، فالإجهاد يحصل تدريجيًّا بمرور الوقت، كذبة هنا، وكذبة هناك، تعليق لئيم بين الحين والآخر.. إلى أن يتزايد. حتى أكثر الناس ذكاءً وإدراكًا لذاتهم يمكن أن ينجذبوا إلى القازلايتنق، التكنيك فعال للغاية.
أفعالهم لا تتطابق مع أقوالهم: لو تعاملت مع شخص كهذا، فانظر إلى ما يفعله بدلًا مما يقوله، فما يقولونه لا يعني شيئًا، مجرد كلام، ما يفعلونه هو المحكّ.
يقدّمون تعزيزًا إيجابيًّا لإرباكك: غالبًا ما يقدم هذا النوع من الأشخاص عبارات تضايقك وتشعرك بعدم قيمتك، ثم يمدحك لاحقًا على شيء فعلته، هذا يضيف إحساسًا إضافيًّا بعدم الارتياح. تفكر بنفسك «أوه أوكي ربما لم يكونوا بهذا السوء» وغالبًا يخدم المديح تلاعبه للتشكيك بواقعك.
يدركون أن الارتباك يضعف الناس: يعرف المتلاعبون أن الناس يحبون الشعور بالاستقرار والعودة إلى الحياة الطبيعية. هدفهم هو اقتلاع هذا الأمر وجعلك تتساءل باستمرار عن كل شيء. والميل الطبيعي للبشر هو النظر إلى الشخص أو الكيان الذي سيساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار، ويصادف أنه هذا المتلاعب.
 
سيتّهمونك بما فيهم: إنهم متعاطون للمخدرات أو خوَنة، لكنهم يتهمونك بذلك باستمرار، يحدث هذا كثيرًا لدرجة أنك تبدأ في محاولة الدفاع عن نفسك وتشتت انتباهك عن سلوك المتلاعب نفسه.
يحاولون تجييش الناس ضدك: المتلاعبون بارعون في التلاعب والعثور على الأشخاص الذين يعرفون أنهم سيقفون إلى جانبهم بغض النظر عن أي شيء وهم يستخدمون هؤلاء الأشخاص ضدك. سيقدمون تعليقات مثل: «هذا الشخص يعرف أنك لست على صواب» أو «هذا الشخص يعرف أنك عديم الفائدة أيضًا». ضع في اعتبارك أن هذا لا يعني أن هؤلاء الأشخاص قالوا بالفعل هذه الأشياء. القازلايتر هو كذاب دائمًا. فعندما يستخدم هذا التكتيك، فإنه يجعلك تشعر وكأنك لا تعرف من تثق به أو تلجأ إليه، وهذا يقودك مباشرة إلى العزلة، وهذا بالضبط ما يريدون: العزلة تمنحهم مزيدًا من التحكم.
يقولون لك أو للآخرين إنك مجنون: هذه واحدة من أكثر الأدوات فاعلية في استخدام القازلايتنق. يعرف المتلاعب أنه إذا شكك في سلامتك، فلن يصدقك الناس عندما تخبرهم أن شريكك متلاعب أو خارج عن السيطرة. إنه تكتيك رئيسي.
يقولون لك إن كل شخص آخر كاذب؛ يعزلونك ويحجبون المعلومات: بإخبارك أن أي شخص آخر (عائلتك، وسائل الإعلام) كاذب، فإنه يجعلك مرة أخرى تشكك في واقعك. لم تعرف أبدًا أي شخص لديه الجرأة لفعل هذا، لذلك لا بد أنه يقول الحقيقة، أليس كذلك؟ لا، إنه تكتيك تلاعب. كلما زادت معرفتك بهذه الأساليب، زادت سرعة التعرف عليها وتجنب الوقوع في القازلايتنق.
 
ثالثًا: كيف تعرف أنك تتعامل مع شخص يستخدم معك «القازلايتنق»؟
يذكّرك بعيوبك باستمرار:
تتعرض بانتظام في علاقة شخصية أو في مكان العمل، للتذكير بأوجه قصورك أو نقاط ضعفك أو عدم الرغبة لديك، تشعر أن هناك دائمًا شيئًا خاطئًا معك وما تفعله، وأنك لست جيدًا بما فيه الكفاية. وهذا كله ليس لمناقشة القضايا أو حل المشاكل، ولكن لوضع الضحية في موقف دفاعي، والتسبب في شعورك بالضعف.
غالبًا ما تشعر بعدم الأمان وعدم اليقين:
تشعر بعدم أمان حيال الطريقة التي يجب أن تتصرف بها، وعدم يقين بشأن ما هو متوقع منك، والقلق بشأن الوقت الذي سيفعل فيه القازلايتر مرّته القادمة، قد تتساءل حتى عن قيمتك كفرد بطريقةٍ ما أنك لست جيدًا بما يكفي كشريك، أو ابن، صديق، أو موظف. تشعر وكأنك تمشي على حقل ألغام:
تشعر أنك لا تستطيع التعبير عن نفسك بحريّة أمام القازلايتر، أي شيء تقوله أو تفعله فهو ليس صحيحًا. تشعر بوجوده بالتوتر فلا تعرف متى سيبدأ في التحرّش بك أو استهداف عيوبك أو توجيه اتهام آخر. قد تواجه أعراض ارتفاع التوتر أو القلق أو الاكتئاب أو الصدمة.
قد تبدأ حتى في تطوير الحاجة إلى مراقبة نفسك وتصحيحها بشكل متكرر خوفًا من قول أو فعل الشيء الخطأ والتعرض للسخرية من قبل القازلايتنر؛ ولكن بمجرد ما تكون بعيدًا عنه تشعر بمزيد من الثقة والحرية والسعادة بشكل ملحوظ.
القازلايتر نادرًا ما يشعر بعيوبه ويكون عدوانيًّا عند انتقاده:
نادرًا ما يتحدث القازلايتر عن عيوبه ولو اُنتقد ولو باعتدال فإنه يلجأ إلى اللوم وصنع الأعذار، أو يستخدم الضحية للتغطية على عيوبه مع خلق توجيه خاطئ من خلال إطلاق جولة جديدة من الاتهامات والادعاءات الكاذبة. بهذا التكتيك يبتعد عن التركيز عن نفسه وتجنب التدقيق الجاد والابتعاد عن تجاوزاته ونواقصه.
 تبدأ بالحط من قدر ذاتك:
نظرًا لأن الهدف المرضي هو تشويه إدراكك وهويّتك، بعد فترة من السخرية المستمرة، قد تبدأ في استجواب نفسك والتساؤل عما إذا كانت بعض التعليقات السلبية والاتهامات الموجهة إليك صحيحة. قد تبدأ في التفكير والشعور بالسلبيّة تجاه نفسك، وترفض صفاتك وقيمك وخلفياتك.
ترغب باسترضائه ونيل قبوله ومصادقته باستمرار:
تصبح معتمدًا عليه عاطفيًّا/نفسيًّا، القازلايتر يتمتع بالقدرة على منح القبول والموافقة والاحترام والسلامة والأمن، كما لديه القوة (وغالبًا ما يهدد) بأخذ هذه الأشياء بعيدًا. مع هذا التكتيك، يحتفظ القازلايتر بالسلطة والامتياز.
تتستر عليه وتعذر له:
في أحد الأمثلة النموذجيّة على سيكولوجية المعتدى عليه، يشعر بعض الضحايا بالخجل من الشعور بالإرهاق أو الضعف في وجود القازلايتر. إنهم إما يتسترون على الإساءة النفسيّة من خلال التظاهر بالشجاعة، أو الدخول في حالة إنكار والتظاهر بأن كل شيء على ما يرام. ولما يُسأل من قبل الأصدقاء والعائلة يقول عبارات مثل: «إنه ليس بهذا السوء حقًا»، «إنه يمر بالكثير من التوتر مؤخرًا»، «إنه خطأي، لقد جعلته غاضبًا»، «يمكنني مساعدته، سيتحسن الوضع.»، «أنا حساس جدًا». إلخ.
تشعر أنك عالق و/أو وحيد:
لجميع الأسباب الموضّحة أعلاه، غالبًا ما يشعر ضحايا القازلايتنق بأنهم عالقون و/أو وحيدون. يعزل بعض الضحايا أنفسهم تحت إكراه القازلايتر. بينما قد يشعر الآخرون حتى أولئك الذين لديهم اتصالات اجتماعية، بالقلق من الكشف الكامل عن معاناتهم، أو متشائمون من أن الأمور ستتغيّر للأفضل. 
 
رابعًا: هل المتلاعب بالقازلايتنق على دراية بما يفعله؟
في الواقع فإن بعض المتلاعبين يدركون أنهم يفعلوا ذلك: إنها استراتيجيّة مدروسة.
تتمثّل إحدى طرق حماية نفسك من التعرض للقازلايتنق في تثقيف نفسك بشأن سلوكيات المتلاعبين بهذا الأسلوب (سأوضح ذلك في المحور السادس أدناه).
بعض المتلاعبين قد تعلموا القازلايتينق من الآخرين (من آبائهم خصوصًا) إذا كان أحد الوالدين يعاني من الإدمان أو مشاكل أخرى تتعلق بالصحة العقليّة، فيمكن استخدام القازلايتنق للتلاعب بالطفل في التزام الصمت بشأن الإساءة و/أو الإدمان. قد يستخدم أحد الوالدين القازلايتنق لإبعاد الطفل عن الوالد الآخر.
«في حالة الشخص الذي عانى من اضطراب في الشخصية مثل اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، فإنهم يولدون بحاجة نهمة للسيطرة على الآخرين وقلق عميق الجذور.»
يعمل البعض الآخر بالقازلايتنق من أجل الشعور بالسيطرة في حياتهم من خلال جعل الآخرين يعتمدون عليهم. إذ يمكن أن يكون القازلايتنق جزءًا من شخصية سلطوية.
حتى إذا كان الشخص الذي يتلاعب بالقازلايتنيق دون أن يكون واعيًا به، فهو يشعر بالانتشاء عندما تصبح ضحيّته أكثر اعتمادًا عليه، ثم تستمر الدورة، وعليه فإذا لم يكن المتلاعب على دراية بسلوكه المتلاعب فهذا لا يجعله مقبولًا، فهو ما يزال مَرَضيًا، وما تزال مسؤوليته.
ومع ذلك، فليس كل مستخدمو هذا الأسلوب خبيثون عمدًا، أو حتى مدركين لسلوكهم الضار وللضرر والأثر من كلماتهم وأفعالهم وتأثيرها المؤلم على الآخر، كما أن هناك من يدرك تمامًا تكتيتاتهم القسرية، حيث يسعون عمدًا إلى خلق عدم التوازن والسلطة على حياة الآخرين. 
 
خامسًا: متى نعتبره «قازلايتنق» ومتى لا يكون كذلك؟
ترى «ستيفاني سركيس» أن التلاعب يُستخدم في مختلف المجالات، وخاصة التسويق والإعلان لحملنا على شراء الأشياء. بل حتى الأطفال يتعلموا التلاعب في سن مبكرة، فكيف يحصلون على شيء من أحد الوالدين إذا قال الآخر «لا»؛ لذا فهو شيء ليس سيئًا دائمًا -حسب س.سركيس- ولكن عندما تصبح سلسلة من السلوكيات التي يكون القصد الوحيد منها هو السيطرة على شخص آخر، فأنت تدخل في سلوكيات القازلايتنق، إنه شكل من أشكال الإساءة.
كما تقترح ستيفاني أن «النيّة» هي الضابط الرئيس للقازلايتنق. أي النية بالتحكم في شخص آخر؛ على أن يكون نمطًا ثابتًا في السلوك سواء داخل علاقة واحدة أو عبر علاقات متعددة. 
 
سادسًا: استراتيجيات حماية الذات:
عندما تعيش مع شريك حميم يستخدم تكتيكات قسرية (قازلايتنق) يكون لديك شخص يتحكم في الطريقة التي ترى بها العالم بحيث تشكّ في نفسك وتتراجع، هذه بعض الطرق التي قد تفيدك:
تمسَّك بما تعلم أنه صحيح في مواجهة الكذب: أما تدقيق تفكيرك، وتشويه معنى كلماتك وتحريف الحقيقة أو لومك فكلها تهدف إلى تضليلك، لذا حدّد ما تعتقد أنه الحقيقة وتمسّك بذلك في داخلك. هذا يساعد على تقليل الشك الذاتي وإبقائك على الأرض على نية سلوك القازلايتر القادم إليك.
توقف وفكّر: هذه طريقة لمقاومة محاولة التأثير، فعندما تعيش مع شخص يسعى للفوز بك بقوة، اختر أن تقول «سأفكّر في الأمر» قبل الرد؛ لمساعدتك على التمسك بضبط النفس.
 
لا تخبر القازلايتر بأنه يكذب: إذا كنت ترغب في التحدث، فقط قل أن لديك وجهة نظر مختلفة ولا توافق. أو قل إنك تتذكر ما حدث بشكل مختلف وأنك تثق في ذكرياتك.
عندما تواجه تشويهًا للحقيقة يهدف إلى إلقاء اللوم عليك، فأعلِن أنك تعلم بأنك لست ملامًا ولن تتحمل المسؤولية. إن ذِكر هذا بصوت عالٍ يساعدك على البقاء ثابتًا في منظورك الخاص.
إذا كان الرد هجومًا دفاعيًّا عنك أو عن شيء مختلف تمامًا (لإبعادك عن الموضوع)، فذكّر أنه يمكنك مناقشة مخاوفهم لاحقًا، ولكن في الوقت الحالي تحتاج إليهم للبقاء مع موضوعك. ثم أعد التعبير عن قلقك. إذا واجهت هجومًا شخصيًّا مرة أخرى أو حاولت تغيير الموضوع، فاذكر أنه إذا لم يرغب في مناقشة مخاوفك، فستحتاج إلى إنهاء المحادثة، إذا حدث ذلك مرة أخرى، عبّر بثبات أنك انتهيت من الحديث ثم افصل نفسك.
أشر إلى ما تلاحظه حول سلوك القازلايتر الذي يجعل التواصل صعبًا وفي بعض الأحيان مستحيلًا. يمكنك أن تذكر أنك قررت عدم الاستماع أو الانخراط في هذا النوع من التواصل.
كلما زاد استخدامك لردودك مثل هذه باستمرار، ستظهر أنه لا يمكنك التأثير عليك وسيشعر ذلك بالقوة. في النهاية، التمسك بمعتقداتك وإدراكك للواقع هو موقف قوة يتيح لك معرفة كيف يختار شريكك الاستجابة. بعض الشركاء، في الوقت المناسب يتوقفون عن الهجوم الدفاعي ويبدؤون في الانتباه، بالبقاء ثابتًا في وضعك، فأنت تدافع عن نفسك، ولكن أيضًا تسمح لشريكك بالتطور، إذا كان بإمكانهم ذلك. 
 
سابعًا، وأخيرًا: كيف [تتعافى] من علاقة كنتَِ فيها ضحية القازلايتنق؟
حظر التواصل: من المهم منع جميع أشكال الاتصال مع المتلاعب بالقازلايتنق/النرجسي. سواء كانت رسائل بريد إلكتروني أو أرقام هاتف. هذا يعني أيضًا السماح للأصدقاء والعائلة بمعرفة أنك لن ترحّب بأي رسائل مرسلة من المتلاعب من خلالهم.
غالبًا ما يستخدم المتلاعبون/النرجسيون طريقة للوصول إليك ربما يطلبون من عائلتك وأصدقائك إخبارك بأنهم يفتقدونك. أفضل طريقة لوقف هذا هو رفض الاستماع إلى تلك الرسائل، بغضّ النظر عن مدى إغراء سماع ما يقوله المتلاعب.
لو كان بينكما أطفال فقد لا يكون من الممكن قطع كل اتصال (سنتطرق إلى مقالة لاحقة حول الأمومة والأبوة المشتركة مع شخص متلاعب أو نرجسي)
عادةً ما يحاول النرجسيون العودة إلى حياتك فبمجرد أن يغادر «إمدادهم النرجسي» يمكن أن يضعهم في حالة من الذعر.
انسى حاجتك لخاتمة (كلوچر): مهما شعرت بحاجة إلى خاتمة للمضي قدمًا فإنك لن تحصل عليه من النرجسي/القازلايتر. فهم ليسوا أشخاصًا يمكنك إجراء مناقشة حول «العلاقة بعد الانفصال» معهم كطريقة لإغلاقها. سيخبرونك على الأرجح أن كل شيء كان خطأك (وهذا ليس صحيحًا)؛ لأن هذه هي الطريقة التي يعمل بها القازلايترز. فهناك بعض الأحداث في الحياة حيث لا تحصل فيها خاتمة، ولا بأس بذلك، الخاتمة مبالغة بها على أية حال.
العناية بالنفس: حان الوقت الآن لتكون جيدًا ومحبًّا ورقيقًا مع نفسك، ربما اخبرت أن احتياجاتك لم تكن مهمة، أو أنه عليك التضحية باحتياجاتك لإثبات حرصك على العلاقة وما شابه.
 
أحد أفضل الطرق لممارسة الرعاية الذاتية الجيدة هو أ. الحصول على قسط كافٍ من النوم. يمكن لقلة النوم أن تجعل الأمور تبدو أكثر إرهاقًا واستحالة، فمن الصعب التفكير بوضوح عندما تعاني من الحرمان من النوم. ب. استمع إلى تسجيل مريح قبل النوم، اغلق جميع الأجهزة الالكترونية قبل النوم بساعة على الأقل. ج. خصص وقتًا لجعل سريرك وغرفة نومك مكانًا مريحًا. د. راجع طبيبك إذا كنت تعاني من مشاكل في النوم، قد تحتاج إلى دواء لمساعدتك على النوم على الأقل خلال المراحل الأولى من الانفصال.
اتصل بالآخرين: على الأرجح أنك أصبحت معزولًا عن أصدقائك وعائلتك، فالنرجسي/المتلاعب يعمل غالبًا على إبعادك عن الآخرين، هذه طريقة تجعلك أكثر اعتمادًا عليهم تدريجيًّا. لذا في هذه المرحلة تواصل مع الأصدقاء والعائلة الذين يتمتعون باتزان نفسيّ وصحة جيدة من الناحية العاطفية، ستعرف ذلك عندما تكون بالقرب منهم تشعر بالهدوء نسبيًّا، وعلى طبيعتك.
احزن: لا يوجد جدول زمني للحزن، أي شخص يخبرك أنه يوجد، فهو لا يعرف حزنك. ستشعر بمجموعة متنوعة من المشاعر، وأحيانًا كلها مرة واحدة، مشاعر الراحة والإحباط والغضب والقلق والحزن.
سامح نفسك: قد تشعر بالغضب تجاه نفسك، وهذا أمر طبيعيّ تمامًا بعد الخروج من علاقة سامة، المسامحة عمليّة متعددة الخطوات. الطريقة التي تصرف بها الشخص المتلاعب تجاهك ليس خطأك، سلوك القازلايتر هو مسؤوليته تمامًا.
ربما أخبرك شريكك أنك إذا لم تفعل/تقل شيئًا، فلن يكون رد فعله بهذه الطريقة، ولكن إلقاء اللوم على شخص آخر بسبب سلوكه المسيء يُعد أمرًا مسيئًا أيضًا. سامح نفسك لأنك لم تلتقط علامات التلاعب بالقازلايتنق في وقت سابق. فالمتلاعبون جيدون في إخفاء علاماتهم.
وكذلك سامح نفسك لعدم المغادرة مبكرًا، ضع في اعتبارك أن الشخص المتلاعب ربما استخدم الابتزاز العاطفي أو التهديدات لإبقائك في العلاقة. الأمر المهم هو أنك غادرت.
الغفران هو التخلي عن الأمل في إمكانية تغيير الماضي.
تحدث إلى متخصص: متخصصو الصحة العقلية وعلماء النفس والأخصائيون الاجتماعيون وغيرهم مدربون على مساعدتك على العمل ومواجهة الحزن وإعادة بناء حياتك. لقد مررت كثيرًا بهذه العلاقة، وقد تشعر أن الأشخاص الذين تعتمد عليهم عادةً، بينما يدعمونك، يواجهون صعوبة في فهم ما تمر به حقًا.
ثقف نفسك: سيساعدك التعليم على الشفاء وإعداد نفسك في المرة القادمة التي تقابل فيها شخصًا ما. تعرف على المزيد حول القازلايتنق وكيف أن القازلايتر [يحبّك] في بداية العلاقة، ثم يقللون منك تدريجيًّا. تعرف على العلامات الحمراء للقازلايتنق في المرة القادمة، وهذا لا يعني أنك فعلت أي شيء للتسبب في سلوك القازلايتر، صحيح أنهم يميلون إلى الاعتداء على الأشخاص الذين يهتمون بالآخرين، وهذه صفة رائعة فيك فلا حرج أن تفتح قلبك للآخرين، فقط افعل ذلك بطبقة حماية إضافيّة.
 إعداد: أروى الفَهَد
المراجع:
  1. https://www.psychologytoday.com/us/blog/here-there-and-everywhere/201904/when-is-relationship-bad-enough-leaving-gaslighter
  2. https://www.psychologytoday.com/us/blog/mind-games/201904/gaslighting-in-relationships-seven-ways-protect-yourself
  3. https://www.psychologytoday.com/us/blog/communication-success/201704/7-stages-gaslighting-in-relationship
  4. https://www.psychologytoday.com/us/blog/here-there-and-everywhere/201907/rebuilding-after-gaslighting-or-narcissistic-relationship
  5. https://www.psychologytoday.com/us/blog/think-act-be/201811/when-is-it-gaslighting-and-when-is-it-not
  6. https://www.psychologytoday.com/us/blog/here-there-and-everywhere/201701/are-gaslighters-aware-what-they-do
  7. https://www.psychologytoday.com/us/blog/communication-success/201704/7-stages-gaslighting-in-relationship